مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

12

معجم فقه الجواهر

[ 3 ] - فأرة المسك : صرّح بعض الأصحاب كالعلّامة في التذكرة والنهاية والشهيد في الذكرى والسيّد في المدارك وغيرهم ، باستثناء فأرة المسك من الحكم بالنجاسة ، فلا تنجس سواء انفصلت من الظبي في حياته أو بعد موته ، بل ظاهر الأوّل الإجماع عليه ، كما أنّه استظهر من الذكرى ذلك أيضاً ، وفي نهاية الإحكام : " إنّ المسك طاهر ، وإن قلنا بنجاسة فأرته المأخوذة من الميتة " . وخيرة الفاضل الأصبهاني في كشف لثامه نجاسة الفأرة مطلقاً إلّا مع ذكاة الظبي ، بل ونجاسة المسك بها مع الرطوبة عند الانفصال ، وهو لا يخلو من قوّة بالنسبة للفأرة لا المسك ، إلّا أنّي لم أعرف له موافقاً عليه ممّن تقدّمه وتأخّر عنه . وفي المنتهى : إنّ الأقرب نجاسة الفأرة إذا انفصلت بعد الموت خاصّة ، وهو قريب في النظر جدّاً . 5 / 317 - 319 ج‍ / 2 - الأجزاء التي لا تحلّها الحياة : [ 1 ] - طهارة ما لا تحلّه الحياة من أجزاء ما ينجس بالموت : [ ما كان منه ( أجزاء ما ينجس من الحيوان بالموت ) لا تحلّه الحياة كالعظم ] ومنه القرن والسنّ والمنقار والظفر والظلف والحافر [ والشعر ] ومثله الصوف والوبر والريش [ فهو طاهر ] ولا ينجس بالموت اتّفاقاً ، كما في كشف اللثام ، وهو كذلك إذ لا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في المدارك والذخيرة بالنسبة إلى طهارة المذكورات ، إلّا أنّهما ما نصّا على السنّ والمنقار ، بل في الخلاف تارةً الإجماع بالنسبة للصوف من الميتة والشعر والوبر - إذا جُزّ - والعظم ، وأخرى الإجماع أيضاً في خصوص التمشّط بالعاج واستعمال المداهن منه ، كما أنّه في الغنية تارةً الإجماع صريحاً على طهارة العظم والشعر والصوف من الميتة ، وأخرى في باب الأطعمة دعواه على سائر المذكورات إذا كانت من ميتة ما تقع الذكاة عليه ، لكنّه أبدل الحافر بالخفّ والمنقار بالمخلب ، كظاهر إجماع المنتهى في العظم وشعر الإنسان إذا انفصل في حياته ، وصريح التذكرة في ما جزّ من ميتة مأكول اللحم ، وظاهرها في ما نُتف منه حيّاً أو جزّ من ميتة غيره ، كظاهر الإجماع عن الناصريّات أيضاً في صوف الميتة . ولا فرق في طهارة المذكورات بين أخذها جزّاً ونحوه ، أو قلعاً ، أو نتفاً ، نعم إن استصحب بعض اللحم ونحوه في الثاني وجب إزالته ، وإن لم تستصحب فالظاهر وجوب غسل موضع الاتّصال خاصّة مع قلعها من الميتة . ولا يجب الغسل مع الجزّ قطعاً ، بل واتّفاقاً كما قيل . فما عن الشيخ في النهاية من تخصيص طهارة الصوف والشعر والريش والوبر بالجزّ خاصّة ، غريب . ومن العجيب ما في شرح الدروس : إنّ الأحوط غسل الجميع في المأخوذ قلعاً ، لا موضع الاتّصال خاصّة ، بل وكذا المأخوذ جزّاً . 5 / 319 - 322 [ 2 ] - بيض الميتة : طهارة البيض من الميتة هي من معقد إجماع كشف اللثام ، ونفي الخلاف في المدارك وغيرها ، لكن مع التقييد فيهما باكتسائه القشر الأعلى الصلب . قلت : وينبغي القطع به إذا كان من مأكول